محمد تقي النقوي القايني الخراساني
176
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أراني الرّضا عنه وإذ النت له أراني الشّدة عليه . ودعا عثمان ابن عفّان وقال له أخبرني عن عمر فقال سريرته خير من علانيته وليس فينا مثله فقال أبو بكر لهما لا تذكرا ممّا قلت لكما شيئا ولو تركته ما عدوت عثمان والخيرة له ان لا يلي من أموركم شيئا ولوددت انّى كنت من أموركم خلوا وكنت فيمن مضى من سلفكم ثمّ قال . ودخل طلحة ابن عبيد اللَّه على أبى بكر فقال استخلفت على النّاس عمر وقد رأيت ما يلقى النّاس منه وأنت معه وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربّك فسئلك عن رعيّتك فقال أبو بكر أجلسوني فأجلسوه فقال ابا اللَّه تخوّفنى إذا لقيت ربّى فسئلني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك انتهى ما في الكامل . وقال الشّارح المعتزلي في هذا المقام في جواب أبى بكر فقال طلحة اعمر خير النّاس يا خليفة رسول اللَّه فاشتدّ غضبه وقال اى واللَّه هو خيرهم وأنت شرّهم اما واللَّه لو ولَّيتك لجعلت آنفك في قفاك ولرفعت نفسك فوق قدرها حتّى يكون اللَّه هو الَّذى يضعها اتيتنى وقد دلكت عينك وتريد ان تفتني عن ديني وتزيلنى عن رأيي قم لا أقام اللَّه رجليك اما واللَّه لئن عشت فواق ناقة وبلغنى انّك غمّصته فيها أو ذكرته بسوء لالحقنّك بحمضات قنّة حيث كنتم - تسقون ولا ترون وترعون ولا تشبعون وأنتم بذلك يحجّون راضون فقام طلحة وخرج انتهى قول الشّارح وهذا الَّذى نقلناه عن المعتزلي لم يذكره في الكامل والعلم عند اللَّه ثمّ قال في الكامل .